السجنجل
مدونة تعبر بكل شفافية عن نبض الشارع السعودي والعربي والدولي

شؤون صغيرة

بدون اي مقدمات لكي لا تفقد هذه الكلمات التي في الاسفل معناها الجميل يسرني وان اقدمها لكم كما وجدتها وهي مقتبسه من مدونة احدى الاخوات، والتي أسرني امانة قلمها، انا ما قدمت لكم انتاجها إلا لكي اشرككم في تلك المتعه التي عشتها وانا اقرأ تلك الكلمات مع كل تقديري لكم ولها:
 
تمر بها أنت .. دون التفات
تساوي لدي حياتي
جميع حياتي ..
حوادث .. قد لا تثير اهتمامك
أعمر منها قصور
وأحيا عليها شهور
وأغزل منها حكايا كثيرة
وألف سماء..
وألف جزيرة
 ..

شؤون ..
شؤونك تلك الصغيرة
فحين (تدخن) أجثو أمامك
كقطتك الطيبة
وكلي أمان
ألاحق مزهوة معجبة
خيوط الدخان
توزعها في زوايا المكان
دوائر.. دوائر
وترحل في آخر الليل عني
كنجم، كطيب مهاجر
وتتركني يا صديق حياتي
لرائحة التبغ والذكريات
وأبقي أنا ..
في صقيع انفرادي
وزادي أنا .. كل زادي
حطام السجائر
وصحن .. يضم رمادا
يضم رمادي..
 
 

وحين أكون مريضة
وتحمل أزهارك الغالية
صديقي.. إلي
وتجعل بين يديك يدي
يعود لي اللون والعافية
وتلتصق الشمس في وجنتي
وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة
وأنت ترد غطائي علي
وتجعل رأسي فوق الوسادة..
تمنيت كل التمني
صديقي .. لو أني
أظل .. أظل عليلة
لتسأل عني
لتحمل لي كل يوم
ورودا جميلة ..
وإن رن في بيتنا الهاتف
إليه أطير
أنا .. يا صديقي الأثير
بفرحة طفل صغير
بشوق سنونوة شاردة
وأحتضن الآلة الجامدة
وأعصر أسلاكها الباردة
وأنتظر الصوت ..
صوتك يهمي علي
دفيئا .. مليئا .. قوي
كصوت نبي
كصوت وارتطام النجوم
كصوت سقوط الحلي
وأبكي .. وأبكي ..
لأنك فكرت في
لأنك من شرفات الغيوب
هتفت إلي ..
 
 
ويوم أجيء إليك
لكي أستعير كتاب
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب
تمد أصابعك المتعبة
إلى المكتبة..
وأبقي أنا .. في ضباب الضباب
كأني سؤال بغير جواب..
أحدق فيك وفي المكتبة
كما تفعل القطة الطيبة
تراك اكتشفت؟
تراك عرفت؟
بأني جئت لغير الكتاب
وأني لست سوى كاذبة
.. وأمضى سريعا إلى مخدعي
أضم الكتاب إلى أضلعي
كأني حملت الوجود معي
وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور .. وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل .. أعدو
وراء نقاط تدور
ورأسي يدور ..
كأني عصفورة جائعة
تفتش عن فضلات البذور
لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير
تركت بإحدى الزوايا ..
عبارة حب قصيرة ..
جنينة شوق صغيرة
لعلك بين الصحائف خبأت شيا
سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..
 
 
وحين نكون معا في الطريق
وتأخذ - من غير قصد - ذراعي
أحس أنا يا صديق ..
بشيء عميق
بشيء يشابه طعم الحريق
على مرفقي ..
وأرفع كفي نحو (السماء)
(لتجعل) دربي بغير انتهاء
وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع
لكي يستمر ضياعي
وحين أعود مساء إلى غرفتي
وأنزع عن كتفي الرداء
أحس - وما أنت في غرفتي -
بأن يديك
تلفان في رحمة مرفقي
وأبقي لأعبد يا مرهقي
مكان أصابعك الدافئات
على كم فستاني الأزرق ..
وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع
كأن ذراعي ليست ذراعي..
 
 
من ديوان " حبيبتي " - 1961
 
 

شعر (أغلبه) ثمين رائع


القافله
(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 11 ابريل, 2007 07:02 م , من قبل wjod
من المملكة العربية السعودية

تحية ...

يال هذة الرقة بالأحساس ... تطايرت انا معها وكأني نسمات الهواء تداعبها وتنهل من فيض مشاعرها ...

أشكر لك هذا النقل ...

يابطلنا ..

وجود


اضيف في 12 ابريل, 2007 11:49 ص , من قبل 88Natalia88
من سوريا

شكرا اخي العزيز على هذه المقدمة الجميلة ، و عسى نكون اصدقاء

http://88Natalia88.jeeran.com/profile/


اضيف في 12 ابريل, 2007 02:19 م , من قبل wrag
من سوريا

صاحبة هذه الكلمات رقيقة و أخاف عليها من دائرة تهيم فيها وحدها مع قلبها المتيم .....شكرا لنقلها و اختيار موفق .......
وردة.


اضيف في 12 ابريل, 2007 04:26 م , من قبل prenses
من المملكة العربية السعودية

لو أسطعت لرفعت القبعه تحية لك
مأقوى أختيارك لتك الكلمات
تنم عن أنسان جري - يفتن النساء بتلك العبارات المختاره

تمنياتي لك بحياة سعيده




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية