السجنجل
مدونة تعبر بكل شفافية عن نبض الشارع السعودي والعربي والدولي

ضمير امرأة (الجزء السادس)

فأنا يا سيدتي أو يا آنستي أنا إنسان بائس لفضه الحب ولفضته مع ذلك الحياة، أقبع  في بيت على أطراف هذه المدينة حولته ليكون سكن وقبر في آن معاً، اسمي (.....) وتحول ليكون اليوم لعنة الزمان، وعمري لا اذكر كم لأنني مللت من حساب أيام تعاستي، ووظيفتي حفار للمقابر فأنا في كل يوم أحفر قبراً لأدفن به مجموعة من دموعي وأحزاني المتقاطرة على نفسي من الصباح إلى وقت المساء، أما عائلتي فلقد انقطعت بيننا عرى التواصل وأصبحوا ينعتونني بالمجنون، ولهذا أردت أن يريحوني من تلك السخرية وأريحهم بدوي من أن اقلب عليهم المواجع، فهم ما أن يرونني حتى يقولون بصوت واحد و أسفاه لقد كان وكان وكان، وها هو بعد ذلك الحال قد أصبح على ما نرى ثياب رثه وحياة بائسة، فأنا منذ أن رحلت عني تلك العائشة التي نسجت معها أجمل قصص الحب، وأنا على هذه الحالة التي ترين، لقد رحلت فتاة أحلامي وصرت لا انتظر إلا زائر واحد هو الموت، وها أنا قد أجبتك على أسئلتك فهل يمكن أن تجيبي أنت على أسئلتي؟!! بالله عليك إلا أخبرتيني عن كل شيء فأنا اشعر بأن لديك الكثير مما يجدر بك أن تقوليه لي، نظرت إلى الأسفل وكأنما تحرك الأسئلة على صفيح ساخن، لتختار من بينها ما يجب أن تقوله لي وما لا يجب أن تقوله، تنهدت بزفرة محرقة وقالت أنا يا هذا  وقلت لها أسمي ثانية ظنن مني أنها قد نسيته ، وقالت لي بل أنا اقصد أن أنعتك بهذا، أنني بعد أن عرفت منك حقيقة من تكون لم أتي إلى هنا إلا بحثاً عنك، فلقد حملت لك أمانة ويجب عليك أن تعطيني من الإنصات ما تستحقه تلك الأمانة، وعلى أن تجعل باستطاعتي أن أوصلها لك بالشكل الذي تمليه علي أمانة النقل، فأنا قد بعثت سفيرة لتلك الفتاة التي تقول عنها بأنها فتاة أحلامك، وحب حياتك، ومورثتك الجحيم، لأبلغك على لسانها، بأنه قد كتب عليك الشقاء وأنك ستكون من وجدك عليها إلى فناء، وأنها قد أصبحت تبعد عنك في هذه اللحظة التي أحادثك بها بعد الأرض عن السماء، إنني أحمل إليك في حقيبتي كأس العذاب الذي لا يسقى إلا للتعساء أمثالك من الذين ورطوا أنفسهم بالحب وصب عليهم ذلك الحب لعنته، استوقفتها هي أنت آيته المعتوهة أي كلاماً هذا الذي تقولينه وأي رسالة تلك التي تحملينها، فهل تعلمين عمن تتحدثين ولمن تقولين ذلك   فتبسمت ابتسامة لا يوجد بها ولا يعرف منها سوى المكر

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية