السجنجل
مدونة تعبر بكل شفافية عن نبض الشارع السعودي والعربي والدولي

لماذا خرج آدم من الجنة؟!! (( الجزء الأول ))

بقلم : ثائر من الصحراء


لماذا خرج آدم من الجنة؟!!! سؤال لا اعرف كيف ستكون الإجابة عليه، إن المستعرض لحياة آدم من ألفها إلى يائها يجد بأنه يحمل الكثير من التناقضات فآدم كان يتصور الجنة في مخيلته قبل أن يعيش فيها واقعاً يراه ويتعامل مع الأشياء التي تقوم عليها تلك الجنة، ربما بهرته أول مرة أشرف إليها عن كثب محاولاً حينئذ أن يربط بين ما لدية من تصورات سابقة بما يراه في أم عينه في اللحظة الآنية، لقد كأن يسمع ممن حوله عنها وعن ما فيها من نعيم الأمر الذي بعث فيه الاعتقاد بأنه ملك لا يفنى، ولكن عندما دخل أو ادخل لا أعرف أيهما كان أولاً وجد إن الجنة الموعودة لا يوجد بها إلا بعض الأشياء التي أعتاد على رؤيتها، فهي لم تصبه بذلك الانبهار الذي كان يتوقعه في زمنه السابق، وكانت أول ليلة في تلك الجنة فلم يشعر فيها بالوحشة التي شعر بها وهو ينفصل عن العالم الذي كان يعيش فيه!!!، بل انه رأى أنه فرض على نفسه أن يعيش في عالم آخر له خصوصيته وقوانينه ولا يعرف ما يخبيه له سوى ما نما إلى سمعه بأنها جنة غنائه وأنها فيها طعام لذيذ وأن من سوف يعيش بها سيكون دون شك من اسعد الناس لما تحتويه من مباهج الحياة، أغلق خلفه باب الجنة وما هي إلا ساعات لا أعلم أم لحظات وتكشفت له تلك الجنة عن وجهها بداية لم تكون الرؤية واضحة لديه لان الجنة كانت مكسوة بشيء ضبابي لا يجعل من ينظر إلى تلك الجنة يرى الأمور على حقيقتها، ولكن بعد أن أميطت تلك الموجة الضبابية التي تكسوها إلا وإذا به يصرخ صرخة تمزقت من حرارتها نياط قلبه وهو يردد يا إلهي أهذا لي أنا... وأنا وحدي من سيستمتع بهذه الجنة، ومن أين سأبتدي في التلذذ بها... أمن أعلاها أو من أسفلها أم تراني سأكتفي هذه الليلة بالمشاهدة فقط!!! رباه هل تهزئ بي حتى تكتب علي أن أعيش في جنة متحركة؟!!! ولم يطل به المقام هناك حتى بدأ يأكل من هنا ويشرب من هناك لأنها الليلة الأولى له هناك وقد بلغ به جوع السنين مبلغه، وصار يأكل دون أن يحسب حساب.... ولم يعي في تلك اللحظة بأن الأكل قد يولد لديه التخمة وأنه كان من الواجب عليه أن لا يجهد نفسه في تلك الليلة لان جنته تلك لن تصبح وقد ركبت لها أجنحة وتطير عنه، ولكن هي عادت آدم دائماً يحمل بين جنبيه شره كبير للأكل... ومرت الأيام وآدم يحصد من العيش أهنئه ومن اللذة مداها ومن السعادة منتهاها... ومرت الشهور والسنين وأصبحت تلك اللجنة تتحول كل ما مر عليها يوماً جديد... فلقد أصبحت يوماً بعد يوم باهته أكثر من اليوم الذي سبقه... وبدأ آدم يراوده هاجس الخروج من تلك الجنة وبدأ الشيطان يوسوس له وهو يقول....

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية