السجنجل
مدونة تعبر بكل شفافية عن نبض الشارع السعودي والعربي والدولي

لماذا خرج آدم من الجنة؟!! (( الجزء الثاني))


بقلم : ثائر من الصحراء


آه يا آدم من حظك السيئ فأنت قد وقعت على جنة ليست لك، أنظر حولك فقط... وسوف تعلم شناعة مصابك، هل هذه الجنة التي كنت تعد نفسك بأنك ستعيش بها؟!!! أصحو يا آدم أنني لك ناصح أمين قبل أن يفوت عمرك من بين يديك وأنت لا تعي ذلك، فأنت كل يوم ينقضي عليك هنا محسوب عليك ويقلل من حظوظ فوزك في الحصول على جنة غير هذه تكون هي فعلاً جنتك الموعودة، وعند هذه النقطة تحول إلى الاتجاه الآخر حيث تلك الجنة الوارفة وأصبح يعيث في كل مقومات الجمال بها يكسر أشجارها ويدوس بقدميه أزهارها، وهو يوسوس لها بأن آدم هذا ليس إلا إنسان تخلى عن إنسانيته لا يعرف قدر هذه النعمة المتمثلة بك.... لقد دمر في غوغائيته كل مواطن الجمال فيك، وها أنت وقد أصبحت خاوية على عروشك متساقطاً عنك الجمال كما تتساقط الأوراق عن أغصان الشجر في فصل الخريف، أنظري حولك إلى تلك الجنان الذي لم تدوسها قدمي هذا العاق لنعمته، أنها تعيش يانعة نظرّه، أن ما يجب عليك أن اسصختي سمعك لي ، هو أن تركليه بقدمك خارج عالمك ونعيمك، فهو لم يعد يشكل لك إلا أنه اللعنة التي حطت عليك من السماء حينما قذف بك حظك العاثر لتكوني له، ويعود إلى حيث آدم الهارب من جنته والمنزوي في وحدته ويلقي عليه نظرت فاحصة يخيل لآدم عندما أنتبه له بأن تلك النظرة التي أرسلها إليه قد عرت ما بداخله، وينادي عليه أنت يا آدم المسكين هل لا زلت ترتكس في وضعك السابق الذي أحالك إلى ماراه بادياً عليك من البؤس والشقاء؟!! هل لازلت تفكر هل يمكنك أن تقدم على فكرة الرحيل أم لا؟!! أنني أكاد أن ابكي على ما وصلت إليه من حال لا تسر احد، إنني أنصحك بأن تكون كذلك المارد الذي يخرج من تحت الرماد لكي تنتصر لنفسك أحزم أمتعتك وأخرج من هذه اللعنة التي لازلت تطلق عليها اسم جنتي!!! ينهض آدم وكأنما كان ينتظر من يشور عليه بمثل هذا حتى لو كانت تلك المشورة صادرة له عن طفل بحيث تدفعه إلى أن يتخذ ذلك القرار الذي ينهي فيه وجوده في تلك الجنة، عند ذلك قفل عائداً وقد أوغر الشيطان صدره واعمي بصره و بصيرته، فقد أصبح لا يرى من تلك الجنة إلا وجهها المتصحر يلعن هنا... ويسب هناك، وما أن دلف إلى جنته وجد أنها قد استحالة هي أيضاً إلى ما يشبه الجحيم عليه، فلم تعد تلك الجنة التي كانت تغطيه بنعيمها بل أنها أصبحت تتقزز منه، قائلة آآآآه كيف عمّي علي في تلك اللحظة التي ووافقت عليك بها أيه التعيس، وكيف أنني لم أرى هذا السوء الذي فيك، إن غلطتي أنني لم اسبر أغوارك لا أعرف معدنك قبل أن أقحم نفسي في أتون هذا المصير المظلم معك، لقد قالوا لي عنك ...

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية