بقلم: ثائر من الصحراء انك طيب القلب صافي الطوية إنسان بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، ولكن ألفيتك وحشٍ كاسر دمر كل جمالية موجودة بي وها هو الآن يعلن أنه سيرحل، أرحل يا آدم أنني أعدك بأن لا احفل بهذا الرحيل، بل أنني سأجعل من هذا اليوم الذي ترحل به يوم عيداً احتفل به بدلاً من أن ابكي عليه، إنني أكرهك ولم يعد لك في عالمي إلا مجموعة أحزان أرجو أن تأخذها معك وأنت مولي إلّي ظهرك عائداً إلى عالمك المزيف، عندها انفجر آدم أ أنت تقولين هذا لي أأنسيتي نفسك حتى أصبحت لا تعلمين مع من تتحدثين، وماذا يجب عليك أن تقولين، إنني كنت من اسعد الناس قبل أن احشر نفسي كالفار في مصيدتك، لقد كنت أعيش حراً كالصقر الذي يأبى القيود وها أنا ذا أجدني أمام جنة لم يعد باقي منها سوى اسمها... بائسة لا تعرف أدنى أنواع اللياقة، وهي تتحدث مع آدم ... آدم الذي لم تخلق إلا لإسعاده، يئس أنت من جنه إنني أمقتك، فالعيش فيك جحيم لا يطاق وعند تلك النقطة، نظر إليهما الشيطان وهو يضحك حتى استلقى على ظهره من شدة ضحكه، وهو يقول ها انأ ذا استطعت أن أدمر هذين الكائنين الطاهرين أنه اليوم الذي يجب إن اجعل منه يوم احتفال لي، لأنني انتصرت حيث خسرا وفزت حيث اخفقا... وجمع كل من آدم وجنه أمتعتهما وقفل كل منهما إلى بيت أهله وعاش آدم رجلاً يحمل اسم مطلق، وعاشت جنته حواء تحت اسم مطلقة، وربما تعود الأسباب في ذلك الذي جرى إلى ما هو تغرير الشيطان بهما ولكن هناك من لا يقل عن الشيطان خطورة أنه الغزو الثقافي الآتي لنا من كل حدب وصوب، فآدم لم يرى في حواء ما يراه في عالم التمثيل والخيال، وحواء كذلك لا زالت تحلم بذلك الفارس " المهندي " الذي يأتي لها على صهوة ذلك الحصان المجنح لينتشلها إلى حيث عالمه السحري الذي كانت تعتقد بأنها ستكون من اسعد أهل الأرض وهي تعيش فيه، ولهذا يجب على الجميع أن يراجعوا حساباتهم، وأن يخفضوا من سقف توقعاتهم، وان يبنوا تلك الجنة بداخلهم أولاً، أقول هذا لكم لأننا أصبحنا نعيش في عالم الزيف والتناقضات فل نتداعى جميعاً إلى إسقاط الأقنعة.
أضف تعليقا
من العراق

اخى الفاضل ثائر ...
كل عام و انت بالف خير
رمضان كريم ، اعاده الله علينا و عليكم باليمن
و البركة و الطاعة ...
مشكوورر على القصة الرائعة
نعم خلق الانسان عجولا
يوجد فى دواخل الانسان مجموعة من
متناقضات من الخير و الشر ، تبقى فى صراع
مستمر أبد الدهر ....
ما اجمل الربط الزمن العولمة و زيفه و اقنعته
ببداية الخلق ، لابد بينهما مشتركات من صفات
الانسان غير القنوع و المترديد و الشكوك
لك اجمل تحية
تقبل منى كل احترامى
اردلان
من المغرب

السلام عليك
اخي الفاضل
مبارك شهر رمضان
جزاك الله خيرا لما قدمت
لان الموضوع مهم جدا
فاالاكثرية اصبحت تعيش في عالم الزيف والخيال لينسوا واقعهم المر
وعند استيقاظهم يستدمون بالواقع الذي ابتعدوا عنه
لك تحياتي وشكرا لك
اختك فاطمة الزهراء
من المملكة العربية السعودية

للاسف أصبح هذا وقعنا
زيف وخداع نسأل الله السلامة
بوركت وبورك قلمك المبدع
دعواتي لك بالتوفيق ومواصلة المسيرةللصعود إلى القمة 
كل عام وانت بخير
موضوع جميل ويعطيك العافية وفعلا لوذهب الغباء من عقل كلا من ادم وحواء لما استطاع الشيطان ان يستلقي ضاحكا منهما (وكل واحد بعقلوا يعيش ) مثل بسيط معناة كبير ومشكوووور
من تونس

آدم الذي لم تخلق إلا لإسعاده، يئس أنت من جنه إنني أمقتك، فالعيش فيك جحيم لا يطاق وعند تلك النقطة، نظر إليهما الشيطان وهو يضحك حتى استلقى على ظهره من شدة ضحكه، وهو يقول ها انأ ذا استطعت أن أدمر هذين الكائنين الطاهرين
حقا على الانسان ابن ادم ان يتغلب على هذا الشيطان الرجيم الذي يوسوس في صدور البشر لمتعته فقط
اللهم اننا نعوذ بك من الشيطان الرجيم
بارك الله فيك أخي الفاضل قصة ادم رائعة بكل أجزائها جازاك الله خيرا و كل عام و انت بخير
رشا
من المملكة العربية السعودية

حبايبنا تعالو لي احدثكم حديث الياسمين والفله حديث الارواح والمحبه حديث من قلب محب يودعكم شهر كريم اتى شهر الله يحل بيننا فان لم نتفرغ له ونحسن وفادته فكيف يكون الوفاء بيننا اتمنى لكم اصدقائي الاحباء شهر خير وبركه بمختلف مذاهبكم واديانكم اتمنى لكم المغفره والجنه واتمنى ان مت ولم اعد بعد هذا الشهر ان تترحموا علي وان عدة ان لاتكونوا نسيتموني وكل عام وانتم بالف خير استودعكم من لاتضيع ودائعه
يجب على الجميع أن يراجعوا حساباتهم، وأن يخفضوا من سقف توقعاتهم، وان يبنوا تلك الجنة بداخلهم أولاً، أقول هذا لكم لأننا أصبحنا نعيش في عالم الزيف والتناقضات فل نتداعى جميعاً إلى إسقاط الأقنعة.
اخى الفاضل ثائر كلمات رائعة تحمل معانى سامية ياليت الجميع يعمل بها لاصبحت الجنة حقيقة لا نسمع عنها فى الحكايا
فى الحقيقة قرأت القصة من بداية الجزء الاول
فى الجزء الاخير اوضحت الرؤيا والهدف من هذا السرد الرائع
هذه هى الحياة عزيزى ب ايدينا ان تكون جنة او حفنة من النار
كل رمضان وانت بخير
رمضان كريم
تحياتى وتقديرى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
اهلا وسهلا بأستاذ ثائر وعوداً حميداً ، سعدنا بقرار عودتك الى مدونتك والكتابة فيها فأنت من المؤسسين هنا في جيران ، كيف تترك مكانك وتغادر موقعك وقرائك ....
كل سنة وانت بخير والاسرة الكريمة بكل خير.
اعجبني الموضوع وصياغة الفكرة، تشبيهك الجنة بحواء وآدم الرجل الذي يسكنها فيه فكرة جديدة ورائعة للتبصر والتدبر في مغزى القصة.....رااااااااائعة بحق.
اجمل ما في الموضوع وخلاصة القول ان جنتنا داخلنا، كلما رأينا الحياة بعين الرضا والسعادة والايمان فنحن نعيش في جنة حقيقية.
أما بالنسبة لنزع الاقنعة والتجرد الحقيقي فهو عملة نادرة هذه الايام ، فالاغلب يتفنن في ارتدائها والتلون بها، وللأسف اصبحت سمة عادية واكثر من طبيعية في زمن انقلبت فيه الموازين.......
بالنسبة لخفض سقف التوقعات ، فصدقت نحن نعيش حياة واقعية طبيعية بعيدة كل البعد عن حياة نور ومهند ووميرنا وخليل ، برغم اني لا اتابعهم .....
الحياة التي يجب ان تُحيا هي حياة الصدق والصراحة والواقعية بعيداً عن المثالية المُفرطة او الالوان المبهجة المُزيفة .....
اطلت وكعادتي الا ان الموضوع اعجبني فلا بد لي ان ادلوا بدلوي ....
جارتكم ........تغريد.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















من المملكة العربية السعودية
كل عام وانت بخير
شهر مبارك عليك
جزاك الله الخير على ما قدمت
تحيات
تركي الساير