السجنجل
مدونة تعبر بكل شفافية عن نبض الشارع السعودي والعربي والدولي

لماذا خرج آدم من الجنة؟!! (( الجزء الثالث والاخير))

بقلم: ثائر من الصحراء

انك طيب القلب صافي الطوية إنسان بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، ولكن ألفيتك وحشٍ كاسر دمر كل جمالية موجودة بي وها هو الآن يعلن أنه سيرحل، أرحل يا آدم أنني أعدك بأن لا احفل بهذا الرحيل، بل أنني سأجعل من هذا اليوم الذي ترحل به يوم عيداً احتفل به بدلاً من أن ابكي عليه، إنني أكرهك ولم يعد لك في عالمي إلا مجموعة أحزان أرجو أن تأخذها معك وأنت مولي إلّي ظهرك عائداً إلى عالمك المزيف، عندها انفجر آدم أ أنت تقولين هذا لي أأنسيتي نفسك حتى أصبحت لا تعلمين مع من تتحدثين، وماذا يجب عليك أن تقولين، إنني كنت من اسعد الناس قبل أن احشر نفسي كالفار في مصيدتك، لقد كنت أعيش حراً كالصقر الذي يأبى القيود وها أنا ذا أجدني أمام جنة لم يعد باقي منها سوى اسمها... بائسة لا تعرف أدنى أنواع اللياقة، وهي تتحدث مع آدم ... آدم الذي لم تخلق إلا لإسعاده، يئس أنت من جنه إنني أمقتك، فالعيش فيك جحيم لا يطاق وعند تلك النقطة، نظر إليهما الشيطان وهو يضحك حتى استلقى على ظهره من شدة ضحكه، وهو يقول ها انأ ذا استطعت أن أدمر هذين الكائنين الطاهرين أنه اليوم الذي يجب إن اجعل منه يوم احتفال لي، لأنني انتصرت حيث خسرا وفزت حيث اخفقا... وجمع كل من آدم وجنه أمتعتهما وقفل كل منهما إلى بيت أهله وعاش آدم رجلاً يحمل اسم مطلق، وعاشت جنته حواء تحت اسم مطلقة، وربما تعود الأسباب في ذلك الذي جرى إلى ما هو تغرير الشيطان بهما ولكن هناك من لا يقل عن الشيطان خطورة أنه الغزو الثقافي الآتي لنا من كل حدب وصوب، فآدم لم يرى في حواء ما يراه في عالم التمثيل والخيال، وحواء كذلك لا زالت تحلم بذلك الفارس " المهندي " الذي يأتي لها على صهوة ذلك الحصان المجنح لينتشلها إلى حيث عالمه السحري الذي كانت تعتقد بأنها ستكون من اسعد أهل الأرض وهي تعيش فيه، ولهذا يجب على الجميع أن يراجعوا حساباتهم، وأن يخفضوا من سقف توقعاتهم، وان يبنوا تلك الجنة بداخلهم أولاً، أقول هذا لكم لأننا أصبحنا نعيش في عالم الزيف والتناقضات فل نتداعى جميعاً إلى إسقاط الأقنعة.

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 اغسطس, 2009 09:38 م , من قبل turkii122
من المملكة العربية السعودية

كل عام وانت بخير
شهر مبارك عليك
جزاك الله الخير على ما قدمت
تحيات
تركي الساير


اضيف في 21 اغسطس, 2009 11:07 م , من قبل ardalan11
من العراق

اخى الفاضل ثائر ...

كل عام و انت بالف خير

رمضان كريم ، اعاده الله علينا و عليكم باليمن

و البركة و الطاعة ...

مشكوورر على القصة الرائعة

نعم خلق الانسان عجولا

يوجد فى دواخل الانسان مجموعة من

متناقضات من الخير و الشر ، تبقى فى صراع

مستمر أبد الدهر ....

ما اجمل الربط الزمن العولمة و زيفه و اقنعته

ببداية الخلق ، لابد بينهما مشتركات من صفات

الانسان غير القنوع و المترديد و الشكوك

لك اجمل تحية

تقبل منى كل احترامى

اردلان


اضيف في 22 اغسطس, 2009 04:28 ص , من قبل fati12385
من المغرب

السلام عليك
اخي الفاضل
مبارك شهر رمضان
جزاك الله خيرا لما قدمت
لان الموضوع مهم جدا
فاالاكثرية اصبحت تعيش في عالم الزيف والخيال لينسوا واقعهم المر
وعند استيقاظهم يستدمون بالواقع الذي ابتعدوا عنه
لك تحياتي وشكرا لك
اختك فاطمة الزهراء


اضيف في 23 اغسطس, 2009 02:24 ص , من قبل ABAHA
من المملكة العربية السعودية

للاسف أصبح هذا وقعنا
زيف وخداع نسأل الله السلامة
بوركت وبورك قلمك المبدع
دعواتي لك بالتوفيق ومواصلة المسيرةللصعود إلى القمة


اضيف في 23 اغسطس, 2009 08:50 م , من قبل larafares

كل عام وانت بخير
موضوع جميل ويعطيك العافية وفعلا لوذهب الغباء من عقل كلا من ادم وحواء لما استطاع الشيطان ان يستلقي ضاحكا منهما (وكل واحد بعقلوا يعيش ) مثل بسيط معناة كبير ومشكوووور


اضيف في 27 اغسطس, 2009 01:49 ص , من قبل racha87
من تونس

آدم الذي لم تخلق إلا لإسعاده، يئس أنت من جنه إنني أمقتك، فالعيش فيك جحيم لا يطاق وعند تلك النقطة، نظر إليهما الشيطان وهو يضحك حتى استلقى على ظهره من شدة ضحكه، وهو يقول ها انأ ذا استطعت أن أدمر هذين الكائنين الطاهرين
حقا على الانسان ابن ادم ان يتغلب على هذا الشيطان الرجيم الذي يوسوس في صدور البشر لمتعته فقط
اللهم اننا نعوذ بك من الشيطان الرجيم
بارك الله فيك أخي الفاضل قصة ادم رائعة بكل أجزائها جازاك الله خيرا و كل عام و انت بخير
رشا


اضيف في 27 اغسطس, 2009 03:02 م , من قبل mafhm
من المملكة العربية السعودية

حبايبنا تعالو لي احدثكم حديث الياسمين والفله حديث الارواح والمحبه حديث من قلب محب يودعكم شهر كريم اتى شهر الله يحل بيننا فان لم نتفرغ له ونحسن وفادته فكيف يكون الوفاء بيننا اتمنى لكم اصدقائي الاحباء شهر خير وبركه بمختلف مذاهبكم واديانكم اتمنى لكم المغفره والجنه واتمنى ان مت ولم اعد بعد هذا الشهر ان تترحموا علي وان عدة ان لاتكونوا نسيتموني وكل عام وانتم بالف خير استودعكم من لاتضيع ودائعه


اضيف في 28 اغسطس, 2009 09:04 م , من قبل safahodawoud

يجب على الجميع أن يراجعوا حساباتهم، وأن يخفضوا من سقف توقعاتهم، وان يبنوا تلك الجنة بداخلهم أولاً، أقول هذا لكم لأننا أصبحنا نعيش في عالم الزيف والتناقضات فل نتداعى جميعاً إلى إسقاط الأقنعة.
اخى الفاضل ثائر كلمات رائعة تحمل معانى سامية ياليت الجميع يعمل بها لاصبحت الجنة حقيقة لا نسمع عنها فى الحكايا
فى الحقيقة قرأت القصة من بداية الجزء الاول
فى الجزء الاخير اوضحت الرؤيا والهدف من هذا السرد الرائع
هذه هى الحياة عزيزى ب ايدينا ان تكون جنة او حفنة من النار
كل رمضان وانت بخير
رمضان كريم
تحياتى وتقديرى


اضيف في 29 اغسطس, 2009 03:59 ص , من قبل tagee

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

اهلا وسهلا بأستاذ ثائر وعوداً حميداً ، سعدنا بقرار عودتك الى مدونتك والكتابة فيها فأنت من المؤسسين هنا في جيران ، كيف تترك مكانك وتغادر موقعك وقرائك ....


كل سنة وانت بخير والاسرة الكريمة بكل خير.

اعجبني الموضوع وصياغة الفكرة، تشبيهك الجنة بحواء وآدم الرجل الذي يسكنها فيه فكرة جديدة ورائعة للتبصر والتدبر في مغزى القصة.....رااااااااائعة بحق.

اجمل ما في الموضوع وخلاصة القول ان جنتنا داخلنا، كلما رأينا الحياة بعين الرضا والسعادة والايمان فنحن نعيش في جنة حقيقية.

أما بالنسبة لنزع الاقنعة والتجرد الحقيقي فهو عملة نادرة هذه الايام ، فالاغلب يتفنن في ارتدائها والتلون بها، وللأسف اصبحت سمة عادية واكثر من طبيعية في زمن انقلبت فيه الموازين.......

بالنسبة لخفض سقف التوقعات ، فصدقت نحن نعيش حياة واقعية طبيعية بعيدة كل البعد عن حياة نور ومهند ووميرنا وخليل ، برغم اني لا اتابعهم .....

الحياة التي يجب ان تُحيا هي حياة الصدق والصراحة والواقعية بعيداً عن المثالية المُفرطة او الالوان المبهجة المُزيفة .....

اطلت وكعادتي الا ان الموضوع اعجبني فلا بد لي ان ادلوا بدلوي ....

جارتكم ........تغريد.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية