السجنجل
مدونة تعبر بكل شفافية عن نبض الشارع السعودي والعربي والدولي

قراءة حول التفجيرات الاخيرة بالمملكة

بقلم : ثائر من الصحراء

 

 

لا يختلف اثنين على إن قتل النفس من أعظم الأمور عند الله، وأن ما يقوم به إخواننا في الإسلام والوطن والعروبة شيء يحتاج  إلى أن يعيدوا به نظر، وكم نادينا مراراً وتكراراً المسئولين في هذا الوطن وغيره من البلدان التي تشهد مثل تلك الموجات من التفجيرات المدانة دون شك، إن الأفكار لا يمكن أن تقارع إلا بالأفكار أما السلاح وبولسة الشوارع وإرهاب الشعوب في تلك السيارات التي تحمل على ظهورها كل أنواع الرشاشات ومضادات الطائرات، وتلك الارتال من السيارات المضللة المملؤة بالعسكر وسلاح ليس هي الحل لكبح مثل هذه الأفكار، بل أنها لا تزيد الطين إلا بله، فما يجب القيام به هو أن ينهض مشايخنا الأفاضل لمقارعة تلك الفئة الحجة بالحجة كما قال الله تعالي (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمه سواء بيننا وبينكم) أو كما قال الله تعالى ايضا (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم) صدق الله العظيم، وأن يكون لهم منبر على إحدى الفضائيات كالعربية أو ما شابه، ويقولوا لؤلئك للإخوان على الطرف الأخر تعالوا نسمع ما لديكم وتسمعون ما لدينا وعسى الله أن يظهر لنا الحق لنتبعه جميعاً، أما إغلاق الأبواب والركون إلى تلك اللجنة التي يطلق عليها لجنة المناصحة فأن هذا هو البلاء بشحمه ولحمه، فالمفترض إن تكون المناصحة قبل أن  يقع الفأس بالرأس، وليس أن ينتظروا  إلى أن يلقى القبض علي أين منهم لنقوم بمناصحته أن كان هناك من نصيحة بحق، إن الخلاف سنة الله في خلقه ولكن يجب علينا أن نكون متحضرين في إدارة خلافاتنا بصورة حضارية بعيد عن التشدد وأحادية الرأي والفوقية، انه ما لم تتم مناظرة هذه الشريحة فلن يهدى الحال في السعودية ولا غيرها، فالكل يعتقد انه يمثل الحقيقة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وسنظل ندور في حلقة مفرغة إلى أن تنتصر أحدى الفئتين على الأخر ويعلم الله كم من الأبرياء سيكونون ضحية لهذا الانتصار، إنني وأنا اطلع على ما جاء في التسجيل الخاص بالمكالمة التي تمت بين الانتحاري وسمو الأمير، استوقفتني الكثير من الجمل التي اشعر أنها مفككة وغير مفهومه، فهل هذه كل المكالمة أم أن هناك أجزاء مستقطعه منها؟ًً!! والأمر الثاني الذي استوقفني هو منظر أشلاء جثة الانتحاري المتناثرة والتي بعضها خرق من شدة ارتطامه السقف، أنني عندما رأيت ذلك المنظر تبادر لذهني تلك الطوابير من العساكر التي تقف يمنة ويسره حول الزوار الذين يقدمون لسلام فكيف والحال استقبال إرهابي!!! وثالث الأثافي ذلك المكان المتواضع الذي عرضت صورة فانا لم أرى مثل تواضعه حتى في اقل البيوت تواضعاً فهل يعقل أن يكون هذا أثاث قصر أمير؟!!! أن من يطلع إلى تلك البساطة يحتاج إلى معجزة ألاهية لكي يصدق أن ما يشاهده، إن الواجب اليوم هو إيجاد وسيلة لإعادة اللحمة إلى المجتمع السعودي ورفع كل المنغصات التي تعترض حياته اليومية، فنحن ولله الحمد في بلد يزخر بالخيرات، إننا نسير إلى المجهول إن لم تتداركنا رعاية الله فتلك الأبواق التي تنقل لسلطة بأن الوضع بخير يجب أن لا تحترم بعد اليوم وأن يذهب بهم غير مأسوف عليهم إلى مزابل التاريخ فهم والله أنما يغطوا على فوهة بركان قابله للانفجار في أية للحظة، فما وصلنا إليه يحتاج إلى الكثير من السنوات الإصلاح البنيوي، فهل يعقل أن نكون أمام وضع سليم والأمر قد وصل بنا إلى أن المرأة السعودية تعمل خادمة في المنازل؟!!، أي عقلية هذه التي تعتقد أن هذا لن يكون له انعكاس على الحالة الداخلية برمتها، لقد تفاقمت المشاكل لدينا حتى أصبحت قاب قوسين أو ادني من استعصائها على الحل، إن المخلصين إن وجدوا يجب أن ينقلوا الصورة للمسئولين بكل أمانه إن كانوا لا يعلمون مدى ما وصلنا إليه، أنها والله الغيرة على الوطن هي تلك التي حركة قلمي فهذا البلد الخير حرام والله أن يعيش يوما من الأيام في مستنقع من لدماء.

 

 

 

 

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 سبتمبر, 2009 11:04 ص , من قبل loolwah

أوشن مقال مميز جزاك الله خير ، ربي يصلح الأحوال
،
،
تحياتي لولوه


اضيف في 06 سبتمبر, 2009 08:13 م , من قبل turkii122

هنا جهتان مستقلتان
كل منها يريد فرض رايه
ولا شك ان اخواننا قد وقعوا في خط فقهي
قد اضر بافكارهم وغير من نظريات الكثير لهم

فدعوة الجلوس على طاولة واحده هو الحل الوحيد
للخروج من هذه الازمه .

فالخساره يتكبدها الاثنان
كلا الجهتين مسؤلتان عما يحصل
تحيات
تركي الساير


اضيف في 07 سبتمبر, 2009 07:26 م , من قبل nahr01aldfaa
من المملكة العربية السعودية

الكل له نظرته التي يتمسك بها حد الموت
فذاك الانتحاري الذي فعلها كان لديه في اعماقه فكر راسخ لايتزحزح بذرت بذرته من البداية بحيث اصبحت اساسا في دمه تجري لذا مافعله لايعده جرما بل هي شهادة في نظره ترى هل فكرو يوما قليلا هل كان ذاك الجهاد الذي يدعوه موجود في زمن الرسالة النبوية كي يقتدو به

؟؟؟؟


اضيف في 11 سبتمبر, 2009 01:28 م , من قبل iyidriy

طرح جدير بالتثنية فقد ولى عهد القرصنه
والدكتاتوريه ولنا في ما يمر بنا اقصد ببلادنا
الاسلامية خير دليل
علينا ان نعلم ان للنفس البشريه الحق في
العيش بسلام وامن مستقرين
تقبل خالص تحياتي
اياد


اضيف في 28 سبتمبر, 2009 10:53 ص , من قبل saied2007

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دائما متألق فى تحليلاتك
ولا تبغ الا الاصلاح والنهضة لبلدك
دمت بكل خير


اضيف في 11 اكتوبر, 2009 11:42 م , من قبل moaffakaesa
من سوريا

صديقي ثائر الصحراء: ان ما يفعله الاخوة المغرر بهم من تفجير هنا وهناك ما هو الا من صنع المخابرات المركزية الامريكية واعوانها في المنطقة وعملاء الصهيونية العالمية التي تخلق الفتن في كل مكان وزمان




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية